الرئيس الروسي بوتين :الجيش التونسي سيمسك بالسلطة قريبا

الرئيس الروسي بوتين :الجيش التونسي سيمسك بالسلطة قريبا
الرئيس الروسي بوتين :الجيش التونسي سيمسك بالسلطة قريبا

كشف تقرير ديبلوماسي نشرته جريدة السفير اللبنانية في عددها الصادر أمس السبت،أن الغرب يناقش منذ مدة مسألة تصاعد دور الإسلاميين في لبنان والدول العربية، وأنه قد يكون هذا النقاش انتهى إلى ضرورة لجم دور الإسلاميين، وجاء في هذا السياق التشجيع الغربي للجيش اللبناني بعد «معركة عبرا».

وأوضح التقرير أن ما حصل في مصر من تغيير كان متوقعاً في الدول الغربية، وأن قادة «مجموعة الثماني» ناقشوا تسلّم الإسلاميين للسلطة في عدد من الدول العربية، ومن بينها مصر، حيث قدّم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع القادة الذي عقد مؤخراً في إيرلندا الشمالية مداخلة طويلة حول هذا الموضوع.ويكشف مصدر ديبلوماسي أوروبي بارز أن الرئيس الروسي توجه في مداخلته إلى القادة المشاركين بالقول «تريدون تنحي الرئيس بشار الأسد؟ أنظروا إلى القادة الذين صنعتموهم في الشرق الأوسط في سياق ما سميتموه الربيع العربي، ها هي شعوب المنطقة تنبذ هؤلاء القادة. الثورة ضد محمد مرسي في مصر مستمرة ومن يعرف طبيعة المجتمع المصري يدرك أنه مجتمع مدني عريق ومتنوع الثقافة والحضارة وله تاريخ في العمل السياسي الراقي وهو لن يقبل محاولات الفرض بالقوة عليه.

أما رجب طيب اردوغان، فإن الشارع تحرك ضده وهذه هي بداية أفول نجمه، وفي تونس، الحكم الاخواني ـ السلفي الذي صنعتموه لم يعد مستقرا ولن يكون مصير تونس بعيدا عن إمساك الجيش بمقاليد الحكم، لأن أوروبا لن تقبل باضطرابات على حدودها كون تونس متداخلة مع أوروبا (لم يكن رئيس هيئة الأركان التونسي قد قدم استقالته في حينه وأعلن انه سيترشح لرئاسة الجمهورية). وليبيا بعد معمر القذافي عممتم فيها الفوضى وهناك عجز عن بناء سلطة تعمل على إعادة بناء الدولة. واليمن بعد رحيل علي عبد الله صالح يفتقد للاستقرار داخل الحكم او الهدوء في الشارع، والاضطرابات العسكرية والأمنية لا تزال تتحكم بكافة مناطقها. اما الخليج برمته، فهو على فوهة بركان من البحرين الى دوله كافة».

أضاف بوتين: «تطلبون من روسيا ان تترك الأسد ونظامه والسير مع معارضة لا يعرف قادتها غير الفتاوى التكفيرية، ولا يعرف عناصرها المتعددة الجنسيات والاتجاهات غير الذبح وأكل لحوم البشر، انتم تكيلون الأمور بمكيالين وتقاربون الأزمة السورية وفق صيغة صيف وشتاء تحت سطح واحد، انتم تكذبون على شعوبكم من اجل تمرير مصالحكم وهذا أمر لا شأن لنا به، ولكن من غير المسموح ان تكذبوا علينا وعلى دول العالم وشعوبها، لأن المسرح الدولي ليس لكم وحدكم والأحادية التي انفردتم بها منذ أكثر من عقدين من الزمن انتهت الى غير رجعة».وتابع بوتين: «انتم جميعكم تقفون في سوريا مع قوى ادعيتم خلال السنوات العشر الاخيرة انكم تحاربونها بحجة الإرهاب، وها انتم اليوم تتحالفون معها وتدعمونها لتصل الى الحكم في المنطقة، وتعلنون أنكم ستسلحونها وتعملون على تسهيل ارسال مقاتليها الى سوريا لإسقاطها واضعافها وتفتيتها». وسأل: «بربكم عن أية ديموقراطية تتحدثون؟ تريدون نظاما ديموقراطيا في سوريا يحل مكان نظام الأسد، وهل تركيا والدول الحليفة لكم في المنطقة تنعم بالديموقراطية؟».وتوجه بوتين بالكلام الى الرئيس الاميركي وخاطبه بالقول: «بلادك ارسلت جيشها الى افغانستان في العام 2001، بذريعة محاربة طالبان وتنظيم القاعدة والارهابيين التكفيريين الذين اتهمتهم حكومتك بتنفيذ هجمات 11 ايلول في نيويورك وواشنطن، وها انت اليوم تتحالف معهم في سوريا، وتعلن رغبتك مع حلفائك بإرسال أسلحة، وها هي قطر التي تقيم فيها اكبر قاعدة عسكرية لقواتك في المنطقة تفتح مكتباً تمثيلياً لطالبان على أراضيها».

وتوجه إلى الرئيس الفرنسي بالقول: «كيف ترسل جيشك الى مالي لمقاتلة الارهابيين التكفيريين من جهة، ومن جهة ثانية تتحالف معهم في سوريا وتدعمهم، وتريد ان ترسل لهم الاسلحة الثقيلة لمقاتلة النظام؟». وكان لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون النصيب من «مرافعة» بوتين، وخاطبه قائلا: «انت تطالب بقوة بتسليح الارهابيين في سوريا، وهم ذاتهم الذين نفّذ اثنان منهم جريمة ذبح جندي بريطاني في احد شوارع لندن في وضح النهار وامام المارّة، غير آبهين لا بدولتك ولا بسلطتك ولا بأمنك، وارتكبوا جريمة مماثلة ايضا في شوارع باريس ضد احد الجنود الفرنسيين».ويشير التقرير الى ان مفاجأة الاجتماع كانت في تأييد المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل لكل كلمة قالها بوتين في مداخلته،

 واعلنت رفضها اي حلّ في سوريا غير الحل السياسي «لأن الحل العسكري سيقود سوريا والمنطقة الى المجهول»، ورفضت بشدّة تسليح المعارضة السورية «كي لا تصل هذه الاسلحة الى يد الارهابيين ويعمدوا الى استخدامها في عمليات نوعية في مدن دول الاتحاد الاوروبي». كما اشارت الى عدم رغبتها في أن ترى بعض شركائها الاوروبيين يذهبون في مغامرات عسكرية وسياسية من شأنها ان تساهم اكثر في عجز دولهم المالي والاقتصادي «لأن المانيا لم يعد بمقدورها ان تشكل رافعة مالية واقتصادية لهذه الدول، أو أن تساهم بالتغطية على اخطائها».