مافيا فتحي دمق كانت تخطط لإغتيال بن غربية, بن حميدة, سمية الغنوشي, شفيق الجراية, سمير بالطيب..


 شفيق الجراية على رأس القائمة.. وابنة راشد الغنوشي ومعز بن غربية ضمن المستهدفين - حجز أسلحة "كالاشينكوف" و"ماك 11" وعبوات ناسفة -العصابة شيدت "سجنا" داخل مستودع بمرناق لاعتقال الرهائن؟! - "الجريمة المنظمة" في تونس.. أو"المافيا" التونسية تتشكل.. هذا ما كشفته الأبحاث الأمنية بعد نجاح أعوان الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالقرجاني في الإطاحة بـ"مافيا" تونسية مسلحة بصدد التخطيط لعمليات اختطاف وابتزاز واغتيال رجال أعمال وحقوقيين وإعلاميين،
وحسب ما توفر من معطيات حول هذه القضية التي تعتبر الأكبر والأخطر في تاريخ تونس فإن عدد الموقوفين إلى حد كتابة هذه الأسطر بلغ أربعة فيما تم حجز أسلحة نارية متطورة بينها سلاح ناري من نوع "ماك 11" الأمريكي الصنع.
وقال مصدرنا إن تسجيلات مصورة مدتها نحو 13 ساعة تحصلت عليها الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية منذ بضعة أسابيع تظهر لقاءات بين رجل أعمال يدعى فتحي دمق وأفراد آخرين بصدد عقد صفقة لاقتناء أسلحة من نوع"كالاشينكوف" و"ماك 11" إضافة إلى التحاور حول كيفية اختطاف رجال أعمال وحقوقيين وإعلاميين وأفراد من عائلات مشهورة سواء في عالم السياسة أو في عالم المال وطرق رصد تحركاتهم ومراقبة منازلهم ومقرات عملهم تحينا للفرصة السانحة لتنفيذ المهمة.
13 ساعة من التسجيل
وتم نشر مجموعة من هذه التسجيلات المصورة رصدت فيها نقاشا حول اقتناء رجل الأعمال فتحي دمق أربع قطع أسلحة من تاجر من جهة قابس مقابل ستة آلاف دينار وحوارا حول وجود مبلغ مالي بشركة تابعة لرجل الأعمال شفيق الجراية قدره 800 مليار من المليمات إضافة إلى نقاشات حول مجموعة من الأشخاص من بينهم وزير بالحكومة المؤقتة الحالية والمحامي شكري بلعيد والصحفي عادل بوهلال ورجل الأعمال كمال اللطيف لم يتسن معرفة سر التحاور حولهم ولكن يرجح أنهم من الأسماء المطروحة في القائمة باعتبار أن تسجيلا مصورا يظهر أحد أفراد العصابة يتحدث عن قائمة طويلة"ليستة طويلة".
شفيق الجراية على رأس القائمة
مصدرنا المطلع على القضية أكد ان رجل الأعمال شفيق الجراية مبرمج على رأس قائمة المستهدفين من قبل هذه العصابة إضافة إلى عدد آخر من الأشخاص على غرار القاضي الطاهر خنتاش والمحامي عماد الرياحي الناطق الرسمي الحالي للنادي الإفريقي ورجل الأعمال رفيق الزواري ورجل الأعمال نور الدين حشيشة والنائب بالمجلس الوطني التأسيسي سمير بالطيب والصحفيين معز بن غربية وسفيان بن حميدة وإيناس القبي ابنة رجل الأعمال المسجون خالد القبي ورجل الأعمال المنصف المزابي وعدد آخر من الأشخاص.
حجز عبوات ناسفة
نفس المصدر أكد أن أعوان الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية وبعد أن ألقوا القبض على رجل الأعمال فتحي دمق وابنه وشخصين آخرين حجزوا ثلاث قطع نارية من نوع"كالاشينكوف" وقطعة سلاح من نوع"ماك 11" وثمان عبوات ناسفة (رمانة) فيما تتواصل المجهودات لإيقاف شخصين آخرين تحصنا بالفرار.
سيناريو التنفيذ
التخطيط لارتكاب هذه الأعمال الإجرامية الذي بلغ درجة متقدمة حسب مصدرنا بعد اقتناء الأسلحة وتسليم ثمنها وبداية رصد تحركات بعض المستهدفين ومنازلهم يتمثل في اختطاف أحد المستهدفين بعد إصابته على الأغلب بهراوة في الرأس أو رشه بالغاز المشل للحركة ثم اقتياده إلى مستودع كائن بمرناق أين تم تجهيز مكان عبارة عن"سجن" صغير للاحتفاظ بالرهائن ثم الاتصال بأفراد من عائلاتهم هاتفيا من أرقام أرضية تابعة لمراكز عمومية للهاتف السلكي واللاسلكي وطلب فدية لإطلاق سراح الرهائن ثم تتم برمجة اللقاء وتسلم المال.
شفيق الجراية يؤكد
وأكد رجل الأعمال شفيق الجراية صحة المعلومات (تابع الفيديو)، مضيفا أن رجل الأعمال فتحي دمق يخطط فعلا لاختطافه وابتزاز عائلته ثم اغتياله ودفن السر حتى لا يفتضح الأمر، وأشار الجراية أن زعيم العصابة ظهر في إحدى التسجيلات المصورة وهو يقول"الجرّاية يولي جرّاية" أي أنه سيحوله إلى"جماد" بعبارة أوضح قتله، وأكد أن أفراد العصابة خططوا في إطار مراقبة تحركات المستهدفين لتصوير منازلهم (منازل المستهدفين) ورسم بيانات وخرائط لمحلاتهم السكنية ومقرات عملهم.
وأكد شفيق الجراية أن عدة أسماء أخرى موجودة ضمن هدف هذه"المافيا" ومن بينها القاضي الطاهر خنتاش ورجال الأعمال منصف المزابي ونور الدين حشيشة ورفيق الزواري إضافة إلى سمية ابنة الشيخ راشد الغنوشي وإيناس ابنة خالد القبي وكل من سمير بالطيب وسفيان بن حميدة ومعز بن غربية.
وقال محدثنا إن رجل الأعمال فتحي دمق استغل بعض الأشخاص للتغرير بهم وضمهم لهذه العصابة لجلب السلاح من جهة قابس ثم ارتكاب الجرائم على النحو السالف ذكره غير أن أحدهم خشي الأمر وقام بتسليمه تسجيلات مصورة لمختلف مراحل التخطيط لهذه"المؤامرة" فسلمها منذ أسابيع لأعوان الإدارة الفرعية للقضايا الإجرامية بالقرجاني الذين بعد الاطلاع عليها وفحصها جيدا ومراقبة الأشخاص الظاهرين فيها ألقوا القبض على رجل الأعمال فتحي دمق ونجله وشخصين آخرين وحجزوا أسلحة وعبوات ناسفة فيما تتواصل الأبحاث لإيقاف شخصين آخرين يرجح انتماؤهم لهذه العصابة التي يبقى كل أفرادها أبرياء إلى حين إدانتهم من القضاء.
فتحي دمق يقاضي 48 شخصا
يذكر أن رجل الأعمال فتحي دمق الذي يدعي أنه كان من بين ضحايا"الطرابلسية" تقدم منذ مدة بشكاية جزائية إلى وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية بتونس ضد 48 شخصا بينهم المخلوع وبلحسن الطرابلسي ومستشار سابق لدى رئيس الجمهورية ووزير داخلية سابق وعدد من مسؤولي الدولة السابقين الذين سيكشف عنهم البحث.
التسجيلات المصورة في حوزة الأمن